تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وأما البخل ففيه مبحثان ) .

( المبحث الأول ) .

( في غوائله وسببه وآفاته أما الأولى ) أي الغوائل ( فقد قال الله تعالى ﴿ ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله ﴾ ) بأن منعوا حقوق الله تعالى الواجبة ، وقيل أي من عطائه من العلم بكتمانه ( ﴿ هو خيرا لهم بل هو ﴾ ) أي البخل ( ﴿ شر لهم ﴾ ) لاستجلاب العقاب عليهم ( ﴿ سيطوقون ﴾ ) من الطوق ( ﴿ ما بخلوا به يوم القيامة ﴾ ) بيان لكونه شرا قال الله تعالى ﴿ ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ﴾ ، وعنه عليه الصلاة والسلام ﴿ ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا جعل الله له شجاعا في عنقه يوم القيامة ، وقيل يجعل ما بخل به من الزكاة حية يطوقها في عنقه يوم القيامة تنهشه من قرنه إلى قدمه وتنقر رأسه وتقول أنا مالك ﴾ ، وفي الحديث ﴿ من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين ﴾ .

( ت عن أبي سعيد الخدري أنه قال صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ خصلتان لا يجتمعان في مؤمن ﴾ ) كامل فلا يرد وجودهما في كثير من المؤمنين ، ولا يلزم كفر من وجدا فيه ( ﴿ البخل وسوء الخلق ﴾ ) أو المراد بلوغ النهاية فيهما بحيث لا ينفك عنهما ، ولا ينفكان عنه فمن فيه بعض ذا وبعض ذا وينفك عنه أحيانا فبمعزل عن ذلك والفضل للمتقدم إذ كثيرا ما يطلق المؤمن في التنزيل ويراد المؤمن حقا الذي ارتقى إلى أعلى درجات الإيمان قال المناوي الحديث غريب عند بعض وضعيف عند آخر .

( ت عن ) أبي بكر ( الصديق رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال {

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ١٠