تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

درهم ، وقيل أنفذ هارون الرشيد إلى مالك بن أنس خمسمائة دينار فبلغ ذلك إلى الليث رحمه الله فبعث له بألف دينار فغضب هارون ، وقال أعطيته خمسمائة وتعطيه ألفا ، وأنت من رعيتي فقال يا أمير المؤمنين إن غلتي كل يوم ألف دينار واستحييت أن أعطي أقل من غلة يوم .

وحكي أنه لم تجب عليه الزكاة قط مع أن دخله كل يوم ألف دينار ، وحكي أنه كان لا يتكلم كل يوم حتى يتصدق على ثلاثمائة وستين مسكينا ، وقال { عمر رضي الله تعالى عنه أهدي إلى رجل من أصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم شاة فقال إن أخي كان أحوج مني فبعث بها إليه فلم يزل يبعث كل واحد إلى آخر حتى تداولها سبع أيادي ورجعت إلى الأول وبات علي رضي الله تعالى عنه على فراش رسول الله عليه الصلاة والسلام فأوحى الله إلى جبرائيل وميكائيل إني آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من الآخر فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة فاختار كلاهما الحياة فأوحى الله تعالى إليهما أفلا كنتما مثل علي آخيت بينه وبين محمد فبات على فراشه يفديه بنفسه ويؤثره بالحياة اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه وكان جبرائيل عند رأسه وميكائيل عند رجله وجبرائيل ينادي من مثلك يا علي فأنزل الله تعالى ﴿ ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله ﴾ } كله منتخب من الإحياء .

وحكي أنه اشتاق رجل إلى بنت رجل فقال أبوها لا سبيل إلا بقتل حاتم طيئ ، وهو مع أمه في مفازة ، ولهما شاة يشربان لبنها فجاء الرجل في طلب حاتم ، ولقيه ،

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٨