تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جابر رضي الله تعالى عنه ﴿ أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أمر بلعق الأصابع والصحفة ﴾ ) أي القصعة الصغيرة وجمعها صحاف ، وعن الزمخشري قصعة مستطيلة ، وعن الكسائي أعظم القصاع الجفنة ثم القصعة تليها تشبع العشرة ثم الصحفة تشبع الرجل .

وفي بستان أبي الليث عن النبي عليه الصلاة والسلام ﴿ إن الله وملائكته يصلون على النبي وعلى الذين يلعقون أصابعهم ﴾ ، وفيه أيضا ﴿ القصعة تستغفر لمن يلعقها ﴾ ، وفيه أيضا حديث ﴿ إذا طعم أحدكم فلا يمسح يده حتى يمصها فإنه لا يدري من أي طعام يبارك له ﴾ ثم الظاهر أن هذا الأمر للندب كما قيل فلا يدل على الإسراف إذ الإسراف حرام ، وترك الندب ليس بحرام فلا تقريب فانتظر ( وفي رواية قال ﴿ إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه ﴾ ) صفة شيء أي عند كل شيء كان من شأن أحدكم وحاله يعني أن كل حال وشأن يصدر من كل أحد فالشيطان حاضر ( ﴿ حتى يحضره ﴾ ) أي الشيطان كل أحد ( ﴿ عند طعامه ﴾ ) ليأكل من سقطات لقمته إن لم يكن يأخذه كما يدل عليه سياق الحديث فظهر ضعف ما يقال ليشغله عن ذكره تعالى لقوله ( ﴿ فإذا سقطت لقمة أحدكم ﴾ ) قيل بضم اللام ( ﴿ فليأخذها ﴾ ) ، وإلا فيأخذها الشيطان ويأكلها ( ﴿ فليمط ﴾ ) أي ليزل بعد الأخذ ( ﴿ ما كان بها من أذى ﴾ ) من تراب وسخ طاهر أو نجس يمكن إزالته ( ﴿ ، وليأكلها ﴾ ) فإن لم يمكن إزالته النجس فلا يأكلها بل يدعها ، وقيل يطعمها كلبا أو هرة لما في الخلاصة رجل أكل كسرات الخبز

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٨٩