غسل يده قبل اللعق من الإسراف كذا قيل .
وأقول كعدم إصابة من قال إنه من قلم الناسخ ، والظاهر في الأكل أي أن هذه الأمثلة إسراف في الأكل أي في المأكول ، ولو لبنا كما في المواهب .
انتهى .
ثم أقول بل لا حاصل لقوله في الأكل إذ الإسراف إنما يندفع بالأكل بعد اللعق والمسح لا بمجرد اللعق والمسح ومفهوم المخالفة معتبر في الروايات أي في كلام المصنفين ( وعدم التقاط ما سقط من كسرات الخبز وغيره ) كبرا وكسلا كحبات الأرز والعدس الساقط ، وفي البستان عنه عليه الصلاة والسلام ﴿ من أكل ما سقط من المائدة لم يزل في سعة من الرزق ووقي الحمق عنه ، وعن ولده وولد ولده ﴾ ( من أيدي الصبيان وغيرهم ) من الشيوخ والمغفلين ( على الأرض أو على سفرة ) .
قيل الإثم في عدم التقاط ما سقط من أيدي الصبيان على الأولياء ، وفي غيرهم على أنفسهم وكذا الإثم على الأضياف في طعام الضيافة لا على صاحبها .
أقول ليس الإثم على الأولياء فقط بل على كل من يحضر عندهم ويقدر على الالتقاط هذا ثم لا يخفى أن أكثر ما ذكر فيما فيه نوع خفاء ليس من قبيل بذل المال ، وقد عرفت سابقا ببذل المال أو بإهلاك المال وجعل البذل أي الصرف أعم إلى جنس ما ذكر من العدميات بجعل البذل بما يكون ابتداء أو التزاما لا يشمل جميع الصور المذكورة سيما مثل ما سقط من يد الصبيان خصوصا بلا إسقاط وبعد هذا يكون التعريف حينئذ تعريفا بالأخفى وما سيذكره من الأحاديث ليس له تقريب بالنسبة إلى ما نحن بصدده فسيعلم ( م عن