تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسيره يرد على المصنف بما قالوا إنه لا حجة مع الاحتمال ( وقال سفيان الثوري : المال في هذا الزمان سلاح ) يدفع به شر الأعداء ويعان به الأولياء فإن بالمال ينتصر على العدو وينصر دين الله ويتوصل به إلى إذلال أهل الباطل ، وقمع شوكتهم وبه يوقع الهيبة ( عرضه ) من في قلوب أعدائه .

( وقال سعيد بن المسيب لا خير فيمن لا يطلب المال ) حتى ( يقضي به دينه ويصون ) به ذل الفاقة وشماتة الأعداء كما قيل العلم والمال يستران كل عيب والفقر والجهل يكشفان كل عيب .

وعن الشافعي رحمه الله ألم تريا أني مقيم ببلدة مراتب أهل الفضل فيها مجاهل فكاملهم من قلة المال ناقص وناقصهم من كثرة المال كامل ( فإن مات تركه ميراثا لمن بعده .

وقال ابن الجوزي ) رحمه الله تعالى الحافظ الصديق الحنبلي من نقاد المحدثين ( متى صح القصد ) والنية ( فجمع المال أفضل من تركه بلا خلاف عند العلماء ) قيل بل هو أفضل بالاتفاق ؛ لأن للوسائل حكم المقاصد .

أقول لا يخفى أن الكلام مع الغني الشاكر فما لم يصح القصد لا يكون الغني شاكرا ، وقد اختلف في الفتاوى هل التقاعد للعبادة والتفرغ لها أفضل أو الاكتساب بنية التصدق ( وما ورد في ذم المال والدنيا ) المذكور بعضه من الآيات والسنن وكلام السلف فإن قيل إن ما يصلح للاحتجاج هو الآيات والسنن فما وجه الاحتجاج بكلام السلف ؟ .

قلنا كلام السلف إنما لا يصلح احتجاجا إذا كان استقلالا ، وأما إذا كان في تأييد نص فلا على أنه راجع إلى واحد

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٨٣