منهما انتهاء لأخذه منهما ابتداء أو عند كون المطلوب ظنيا قد يحتج به غايته أنه من المقدمات الخطابية المقبولة كما مر ( راجع إلى صفته الضارة ، وهي ) أي الصفة الضارة ( الإطغاء ) أي جعل صاحبه طاغيا قال الله تعالى ﴿ - إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى - ﴾ ( والإنساء ) من النسيان لغلبة الحب ( والإلهاء عن ذكر الله تعالى ) قال الله تعالى ﴿ - يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله - ﴾ ( وعن الموت والآخرة ، وهذه الصفات ) الضارة ( غالبة عليه ) أي على المال ( قلما ينفك صاحبه عنها ) أي عن هذه الصفات الضارة ( فلذلك كثر الذم ) للمال والدنيا ( فللمال جهتان متضادتان خير وشر فالمدح والذم حقان فإذا ثبت كونه نعمة عظيمة فإسرافه استحقار لنعمة الله تعالى ، وإهانة لها ، وإضاعة وكفران بها وترك لشكرها فيستوجب المقت والبغض والعتاب والعذاب من معطيها ) ، وهو الله تعالى ( و ) يستوجب ( سلبها ) أي سلب النعمة ( وإزالتها عن محلها ) ، وهو العبد ( لعدم معرفته قدرها ، و ) عدم ( رعايته حقها كما أن شكرها وحفظها عما ذكر ) من البخل والإسراف أو من الاستحقار والإهانة ونحوهما ، وهو الأنسب ( يستوجب ثباتها وزيادتها ) على الشاكر ( قال الله تعالى ﴿ - لئن شكرتم لأزيدنكم - ﴾ ) قيل هنا والخطاب ، وإن كان لبني إسرائيل إلا أن هذه الأمة أحرى بحوز الكمالات منهم .
أقول : فيه نظر بل الأولى في مثله أن يبتنى على أن شريعة من قبلنا شريعة لنا إذا قصها الله أو