الله ، وعن عيسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام الفقر مشقة الدنيا ميسرة الآخرة ؛ ولقوله عليه الصلاة والسلام ﴿ اللهم أحيني مسكينا ﴾ الحديث ثم قال الفقر أفضل من الغنى ، ولكن لا عيب في الغنى ؛ لأنه كان الأغنياء كثيرا في زمانه عليه الصلاة والسلام فلم يأمرهم بتركه ، وإنما العيب على صاحبه عند فعله خلاف ما أمر به قال بعضهم هذا الاختلاف في زمانهم ، وأما في هذا اليوم فالفقر أفضل بالاتفاق لكون غالب أموالهم الحرام أو الشبهة .
انتهى ملخصا .
أقول قد سمعت مرارا فارجع لكن قوله لكون غالب أموالهم إلخ خارج عن نظر المقام ودعوى عموم الأشخاص مكابرة وسوء ظن بالمسلمين وبالجملة إن أريد عموم الأفراد في عموم الأوقات يعني الاستقراء التام فليس بمسلم ، وأن الناقص فليس بمفيد ودعوى ظنية المطلوب ، وأن الفرد ملحق بالأعم والأغلب في العرف والشرع واللغة وإن لزم الخصم لكن لا يفيد في مقام التحقيق فتأمل .
( ﴿ وقال ) صلى الله تعالى عليه وسلم ( لكعب أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك ﴾ ) من أن تتصدق به كله لمعاشك ولخلاصك من نحو ذل السؤال ( حين أراد أن يتصدق بماله كله ) لما قبلت توبته حين تخلف عن تبوك شكر الله تعالى فقال ، وإن من قبول توبتي أن أنخلع من مالي كله ( وكل هذه ) الأحاديث ( في ) الأحاديث ( الصحاح وقد سمى الله المال خيرا ) في مواضع من كتابه ( وامتن على حبيبه به حيث قال ﴿ - ووجدك عائلا فأغنى - ﴾ أي بمال خديجة على أحد الوجوه ) المذكورة في