تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضعيف أو رواية أخرى قيل فيه دليل لمن فضل الغنى على الفقر .

وأجيب بأنه مختص بأنس لعلمه عليه الصلاة والسلام بنور المعجزة أمنه من فتنة المال بخلاف غيره .

أقول الأصل هو العموم ، والخصوص لا بد له من دليل ، وأن التأويل لا يرتكب إلا بضرورة قال أبو الليث في البستان اختلف هل الأفضل الغني الشاكر أو الفقير الصابر فقيل بالأول لقوله تعالى ﴿ - ووجدك عائلا فأغنى - ﴾ ، وإلا لما امتن به على النبي عليه الصلاة والسلام بقوله ﴿ نعم المال الصالح للرجل الصالح ﴾ ، وقوله عليه الصلاة والسلام ﴿ ما أحسن الغنى مع التقى ﴾ ؛ ولقول عمر رضي الله تعالى عنه ما أكرمكم كرمكم وشرفكم غناكم ، وعن بعض الفقر في أوطاننا غربة والمال في الغربة أوطان ، وعن القرطبي الغني التقي يضاعف له الأجر ، وعن سعيد بن المسيب لا خير فيمن لا يجمع المال ليصل به رحمه من حله ويخرج منه حقه ويصون به عرضه ، وقيل بالثاني لقوله تعالى ﴿ - إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى - ﴾ لحمل المال على الطغيان ؛ ولقوله تعالى ﴿ - وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا - ﴾ فدل أن الفقراء أتباع الأنبياء ؛ ولقوله عليه الصلاة والسلام ﴿ الفقر والجهاد حرفتي ومن أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني ﴾ لقوله عليه الصلاة والسلام ﴿ اللهم من أحبني فارزقه العفاف والكفاف ومن أبغضني فأكثر ماله وولده ﴾ .

وعن عمر رضي الله تعالى عنه لا يصيب عبد من الدنيا إلا نقص من درجاته عند الله وإن كان كريما عند

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٨١