تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا أراد الله بعبد خيرا استعمله على قضاء حوائج الناس } وروي عن أم درة وكانت تخدم عائشة رضي الله تعالى عنهما قالت إن ابن الزبير بعث إليها بمال في غزوتين ثمانين ألفا ومائة ألف درهم فقسمتها فلما أمست أفطرت بخبز وزيت فقالت لهم أم درة ما اشتريت لنا بدرهم لحما نفطر عليه فقالت لو كنت ذكرتني لفعلت .

وقال أبو الحسن المدائني خرج الحسن والحسين ، وعبد الله بن جعفر رضي الله تعالى عنهم حجاجا فمروا بعجوز فسألوا الشراب فقالت نعم والطعام قالت لا إلا هذه الشاة فذبحت لهم فأكلوا وارتحلوا ثم جاء زوجها فغضب فقال ويلك تذبحين شاتي لقوم لا تعرفينهم ثم بعد مدة دخلت العجوز المدينة لحاجة فمرت العجوز في بعض سكك المدينة فرآها الحسن فعرفها ، وهي له منكرة فبعث إليها غلامه ودعاها فقالت لا أعرفك قال أنا ضيفك يوم كذا فأمر لها بألف شاة ، وألف درهم وبعث بها مع غلام إلى الحسين فقال بكم وصلك أخي قالت بألف شاة ، وألف درهم فأمر بمثل ذلك لها ثم إلى عبد الله بن جعفر فاستخبر عطيتهما فأعطاها مثل مجموع عطيتهما فرجعت إلى زوجها بأربعة آلاف شاة ، وأربعة آلاف درهم .

وقال الواقدي رحمه الله تعالى حدثنا أبي أنه رفع رقعة إلى المأمون يذكر فيها كثرة دينه ، وقلة صبره فكتب المأمون على ظهر رقعته إنك رجل اجتمع فيك خصلتان سخاء وحياء أما السخاء فهو الذي أطلق ما في يديك ، وأما الحياء فهو الذي يمنعك من تبليغنا ما أنت عليه ، وقد أمرت لك بمائة ألف

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٧