نفر عبد رزقه الله تعالى } إلخ ( فهو ) أي ذلك العبد ( يتقي فيه ربه ) بأن يعمل بعلمه ويؤدي حقوق ماله ( ويصل فيه ) أي المال ( رحمه ) وجوبا أو ندبا ( ويعمل لله فيه حقا فهذا ) يجاز به ( بأفضل المنازل ) الرفيعة في الجنة لجمعه بين المال والعلم وجوزه لفضلهما في الدنيا والآخرة وآخر الحديث في الجامع الصغير ﴿ وعبد رزقه الله علما ، ولم يرزقه مالا فهو صادق النية يقول لو أن لي مالا لعملت بعمل فلان فهو بنيته فأجرهما سواء ، وعبد رزقه الله مالا ، ولم يرزقه علما تخبط في ماله بغير علم ، ولم يتق فيه ربه ، ولا يصل منه رحمه ولا يعمل لله فيه حقا فهذا بأخبث المنازل ، وعبد لم يرزقه الله مالا ، ولا علما فهو يقول لو أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان فهو بنيته فوزرهما سواء ﴾ ثم إن قطع الحديث من أوله أو من آخره قد منع بعض مطلقا وجوز بعض مطلقا ، وإن لم يكن ارتباط المذكور للمتروك نعم وإلا لا ، لعل هو المختار فافهم .
وجه الاحتجاج ظاهر إذ لا أفضل من العمل المؤدي إلى المقام الرفيع .
( خ م عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ لا حسد إلا في اثنين ﴾ ) يعني لا تكون الغبطة ممدوحة إلا في حق رجلين ليس هذا هو الحسد المحرم بل بمعنى الغبطة ، وهو تمني مثل ماله من غير إرادة الزوال عنه قيل لا بأس فيه ، وقيل مرضي إذا كان المتمنى ما يتقرب به إلى الله تعالى كطلب المال للإنفاق في الخير والعلم للعمل والإرشاد ، وعن رياض