تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأشرف متاع الدنيا كالدنانير فالعاقل لا يخرج دقيقة من عمره بلا طاعة كما في حديث الحصن الحصين ليس يتحسر أهل الجنة إلا على ساعة مرت بهم ، ولم يذكروا الله تعالى فيها فكل حركة ظهرت منك بغير ذكر الله فهي عليك لا لك فأدوم الناس على الذكر أوفرهم حظا ، وأرفعهم درجة ، وأشرفهم منزلة ثم الظاهر من الذكر مطلق ما يذكره الله تعالى من أي طاعة وحسنة .

( ومن الدلائل ) الدالة ( على مذموميته ) أي الإسراف ( جدا حرمة الربا الذي هو من الكبائر ) لا يخفى أن أدلة الإسراف في النصوص أظهر في الدلالة على الحرمة ، وأكثر في التكرر ، وقد قالوا لا بد من كون ثبوت الأكبر للأوسط وكذا ثبوت الأوسط للأصغر أظهر من ثبوت الأكبر للأصغر في الشكل الأول مثلا كالتعريف بالنسبة إلى المعرف ( إذ علتها ) أي علة حرمة الربا ( في الحقيقة ) ؛ لأنها في الظاهر القدر والجنس عند الحنفية ( صيانة أموال الناس عن الضياع في المبايعات لكن الضياع إنما يتحقق عند اتحاد العوضين ) الثمن والمبيع ( صورة ومعنى مع زيادة أحدهما ) يشكل أنه إذا كان العلة تلك الصيانة يتحقق مطلقا فلو قيد بذلك الشرط لفهم أنه غير ذلك أو تعبدي .

و ( الأول ) أي اتحاد الصورة ( باتحاد الجنس والثاني ) أي الاتحاد معنى ( باتحاد القدر أعني الكيل والوزن ) فلو لم يكن بشيء منهما لا يتحقق الربا كحفنة بحفنتين ( فقيل العلة الجنس والقدر تيسيرا ) للناس في الفهم .

( فغوائل الإسراف ) عشر ( مشاركة الشيطان ،

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٧٣