تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى الله تعالى عليه وسلم نهى عن إضاعة المال } ) بإنفاقه في غير ما شرع له ( ويكفي العاقل ) في كمال قبحه والانزجار عنه ( ما خرجه ت عن أبي برزة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ قال لا تزول قدما عبد ﴾ ) عن موقفه الذي وقف فيه ( ﴿ يوم القيامة ﴾ ) فلا يذهب لجنة أو نار ( ﴿ حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه ﴾ ) في خير أو شر وما استفهامية والقياس كون الألف محذوفة ، ولكن الراوية وجدت هكذا ، وأبقاها المحدثون على حالها .

وقال صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ طوبى لمن طال عمره وحسن عمله ﴾ ( ﴿ ، وعن علمه ما عمل به ، وعن ماله من أين اكتسبه ﴾ ) من حل أو حرام ( ﴿ ، وفيما أنفقه ﴾ ) في طاعة أو معصية ( ﴿ ، وعن جسمه فيما أبلاه ﴾ ) أي أفناه في عبادة الله أو في معصيته ، وفي رضا ربه أو هوى نفسه لا بد في الفرق بينه وبين الأول من تأمل ثم لعل هذا من قبيل عام خص منه البعض ، وإلا فنحو قوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب ﴾ يعارضه فعلى هذا لا بد لكل سالك أن يحاسب نفسه قبل أن يحاسب بمثل هذه الأسئلة ليخف حسابه ويسهل جوابه فإن كل آن من آناء العمر جوهر لا قيمة له لكونه أصل مال بضاعة النعم الغير المتناهية فلو ضاع دقيقة لا يمكن تداركها ، ولو جمع الملوك عساكرهم وبذلوا خزائنهم وصرفوا وسعهم ، وأن لكل وقت وظيفة فلو ترك وظيفة هذا لا يوجد وقت خال حتى يقضى فيه فالاهتمام به ليس كالاهتمام

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٧٢