تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبذرين كانوا إخوان الشياطين } ) أي أمثالهم في الشرارة والخباثة أو أحباء الشياطين واتباعهم .

( وأخو الشيطان شيطان ) فإن الأخوة من الأمور الإضافية فانظر ما في رتبة الأخوة الشيطانية ، ولا شيء أخبث من الشيطان فإن قيل يلزم على الآية الأولى التزاما ، وعلى الثانية مطابقة الكفر قلنا المراد نفي المحبة الكاملة لا أصلها والمراد الأخوة في ارتكاب المعصية القوية مطلقا لا في الكفر بل أن باعتقاد حله يكون حقيقة أو من قبيل التشبيه البليغ في أصل معنى الشيطانية من بعد الخير أو الباطل .

( ولا اسم أقبح من الشيطان فلا ذم أبلغ من هذا ) أي الأخوة الشيطانية فقط أو مع عدم محبة الله تعالى ( ونهى الله تعالى عن إيتاء المسرفين أموالهم معبرا عنهم باسم من أقبح الأسماء فقال ﴿ ، ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ﴾ ) والمال في نفس الأمر للسفهاء لكن لكونه في تصرف الأولياء والحكام نسب إليهم مجازا ، وقيل نهي لكل أحد أن يعمد إلى ما خوله الله تعالى من المال فيعطي امرأته ، وأولاده ثم ينطر إلى أيديهم ثم سماهم سفهاء استخفافا بعقلهم واستهجانا لجهلهم لجعلهم قواما على أنفسهم قاله القاضي ( وذم فرعون بقوله تعالى ﴿ وإنه لمن المسرفين ﴾ و ) ذم ( قوم لوط بقوله تعالى ﴿ بل أنتم قوم مسرفون ﴾ ) لا يخفى أن الاحتجاج بهذه الآيات إنما يتم إذا كان المراد في كل واحدة منها المعنى المطلوب بل يجوز أن يكون من قبيل الاشتراك اللفظي فتأمله .

( وورد في الصحيحين { أن النبي

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٧١