تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المناوي في شرحه ، وفيه بيان محبة الله تعالى للسخي ومعونته له في مهماته .

وقد جاء في محبته أحاديث كثيرة فلما سخا بالأشياء اعتمادا وتوكلا على ربه شمله بعين عنايته وكلما ، وقع في مهلكة أنقذه منها ومعنى أخذ بيده خلصه من قولهم خذ بيدي خلصني مما وقعت فيه ، وفي الجامع أيضا ﴿ تجاوزوا عن ذنب السخي ﴾ أي تساهلوا وخففوا فيه ﴿ وزلة العالم وسطوة السلطان العادل في أحكامه فإن الله تعالى آخذ بيدهم كلما عثر عاثر منهم ﴾ لما أنهم مشمولون بعنايته ، وذكر ابن الجوزي هذا الحديث في الموضوعات قيل هو وهم ، وفي حديث الجامع ﴿ الرزق إلى بيت فيه السخاء أسرع من الشفرة إلى سنام البعير ﴾ قال في شرحه مقصود الحديث الحث على السخاء سيما على العيال الذين أجرى الله تعالى رزقهم على يده والإعلام بأن التوسعة عليهم سبب لجلب الرزق ﴿ وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه ﴾ ومن وسع وسع الله عليه ومن قتر قتر الله عليه ، وفي ضمنه تحذير عظيم من البخل ، وإيذان بأنه سبب لحرمان بعض الرزق ، وفي الإحياء السخاء من أخلاق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ومن أصول النجاة .

وعنه عبر النبي عليه الصلاة والسلام حيث قال ﴿ السخاء شجرة من شجر الجنة أغصانها متدلية إلى الأرض فمن أخذ منها غصنا قاده إلى الجنة ﴾ ، وعنه صلى الله تعالى عليه وسلم { خلقان يحبهما الله وخلقان يبغضهما الله فأما اللذان يحبهما الله فحسن الخلق والسخاء ، وأما اللذان يبغضهما فسوء الخلق والبخل ،

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٦