تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجمعة والأعياد ، وعند خروجه إلى الوفود ، وقد قال التتارخانية ﴿ إنه صلى الله تعالى عليه وسلم خرج ذات يوم ، وعليه رداء قيمته ألف درهم وربما قام إلى الصلاة ، وعليه رداء قيمته أربعة آلاف درهم ودخل رجل من أصحابه يوما ، وعليه رداء خز فقال عليه الصلاة والسلام إذا أنعم الله على عبد أحب أن يرى آثار نعمته عليه ﴾ ، وأبو حنيفة كان يرتدي برداء قيمته أربعمائة دينار ويقول لتلامذته إذا رجعتم إلى أوطانكم فالبسوا الثياب النفيسة ، وإياكم والخسيسة فإن الناس ينظرون إليكم بعين الرحمة فهو مع زهادته وورعه كان يوصيهم بذلك .

وكان محمد بن الحسن يلبس النفيسة ويقول لي نساء وجواري فأتزين كي لا ينظرن إلى غيري ، وعن الإمام الأعظم أيضا أنه كان يلبس سنجابا وكان على الضحاك قلنسوة سمور فبما ذكر يحصل التوفيق بين مثل لبسه قميصا واحدا فقط وبين لبسه نحو رداء ذي قيمة كثيرة إذ القميص الواحد في أكثر أحواله ، وعند عدم عروض الخارج وكون الرداء عند عروض داع من الخارج كبيان أصل جوازه لأمته وتزينه لنسوانه ، وإلقاء مهابة الإسلام على أعدائه ، وعدم نظر الخلق إليه بنظر الحقارة والهوان وتحديث النعمة .

ثم في التتارخانية أيضا روي أن عمر رضي الله تعالى عنه كان يلبس قميصا عليه كذا وكذا رقعة لنوع من الحكمة ؛ لأنه لو لبس ثيابا نفيسة واتخذ ألوانا من الأطعمة لاقتدى به من بعده من الخلفاء فيظلمون لعل تفصيله ما في نحو كتاب أسماء الرجال من أن أصحاب رسول الله

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٦١