تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسباط منذ أربعين سنة ما ملكت قميصين ، وعن بعض رأيت كأن القيامة قامت فيقال أدخلوا مالك بن دينار ومحمد بن واسع الجنة فنظرت أيهما يتقدم فتقدم محمد فسألت عن سببه فقيل إنه كان له قميص واحد ؛ ولمالك قميصان ، وعن العوارف عن أبي هريرة لقد رأيت سبعين من أهل الصفة يصلون في ثوب واحد منهم من لا يبلغ ركبتيه فإذا ركع أحدهم قبض بيديه مخافة أن تبدو عورته .

وعن الحسن أنه لقي أكثر من سبعين من الأصحاب ، وليس عليهم أكثر من ثوب واحد فإذا ناموا يلصقون جنوبهم على الأرض بلا حائل كما نقل عن المشكاة ، وعن جامع الشروح من شروح الشرعة أنه اتفق ﴿ له عليه الصلاة والسلام ثوبان ، وهب أحدهما لفقير حذرا من الإسراف أو سوء الحساب ﴾ ، وعن الحريري أنه رأى في جامع بغداد رجلا لا يلبس أكثر من ثوب واحد دائما فسئل عن ذلك فقال رأيت في المنام أني دخلت الجنة فرأيت جماعة من فقرائنا على مائدة ، وأردت أن أجلس معهم فمنعني الملائكة ، وقالوا هؤلاء أصحاب ثوب واحد ، ولك قميصان فانتبهت ونذرت بلبس ثوب واحد إلى أن ألقى الله تعالى كما روي عن العوارف .

وعن بعض أهل الله أنه لا يلبس إلا عارية والبسطامي كان قميصه يوم موته عارية فردوه إلى صاحبه ، وعن البعض لا يلبس إلا مستأجرا ، ولا يلبس على ملك .

وفي المشكاة لقد تفضلت علينا بأن لبست ألوانا من الملبس وأنني كالسيف في عريه ، وأنت مثل البصل المكتسي .

وقد عرفت أن له عليه الصلاة والسلام ثوبا آخر يلبسه في

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٦٠