يوما تشاوروا ، وقالوا فتح الله علينا ديار كسرى وقيصر وطرفي المشرق والمغرب ووفود العرب والعجم يأتون عمر فيرون جبته التي لها اثنتا عشرة رقعة فلنسأله حتى يغير بثوب لين يهاب فيه منظره ويغدى عليه بجفنة من الطعام يأكله مع بعض الكبار فاتفقوا أنه ليس لهذا إلا علي رضي الله عنه فقال لست بفاعل ذلك فأشار إلى أمهات المؤمنين فسألوا عائشة وحفصة فأجابتا فقالت عائشة يا أمير المؤمنين إن رسول الله مضى إلى سبيل الجنة ، ولم يرد الدنيا ، ولم ترده وكذا أبو بكر ، وقد فتح على يديك كنوز كسرى ، وقيصر وحمل إليك أموالهم وكذا طرفا المشرق والمغرب ورسل العجم ووفود العرب يردون إليك ، وعليك هذه الجبة فلو غيرتها بلين لحصل مهابة الإسلام ويغدى بجفنة الطعام فتأكل مع المهاجرين والأنصار فبكى عمر بكاء شديدا ثم قال هل تعلمين { أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم شبع من خبز بر عشرة أيام أو خمسة أو ثلاثة أو جمع بين عشاء وغداء حتى لحق بالله تعالى فقالتا لا فقال يا عائشة هل تعلمين أنه عليه الصلاة والسلام قرب إليه طعام على مائدة في ارتفاع شبر أما كان يأمر بالطعام فيوضع على الأرض ويأمر بالمائدة فترفع قالتا نعم أنتما زوجتاه عليه الصلاة والسلام وأمهات المؤمنين أتيتماني ترغبانني في الدنيا ، وإني لأعلم أنه عليه الصلاة والسلام لبس جبة من الصوف فربما حك جلده من خشونتها قالتا نعم فهل تعلمين أنه كان عليه الصلاة والسلام يرقد على
بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٦٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٤ · ص ٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي