عريت فقيل له ألا تطلب من يكسوها فقال لا دعها حتى يرى الله عز وجل صبري عليها قال فكان إذا كان ليالي الشتاء جمع عياله ورمى بكسائه عليهم ثم قال اللهم أفقرتني ، وأفقرت عيالي ، وأعريتني ، وأعريت عيالي وجوعتني وجوعت عيالي بأي وسيلة توسلت إليك ، وإنما تفعل هذا بأوليائك ، وأحبائك فهل أنا منهم حتى أفرح ومثله عن الفضيل أنه بكى في ليلة فقال إلهي أفقرتني ، وأقعدتني ، وأقعدت عيالي في بيت ليس به مصباح ، وقديما تفعل هذا بأوليائك ، وأهل طاعتك إلهي فبأي عمل استحققت هذا حتى أدوم عليه .
( ﴿ ، ولا تمت غنيا ﴾ ) قيل لا تخالط الغني ، ولا تلابسه أبدا فتموت عليه .
( طصس ) الطبراني في الصغير والأوسط ( وعن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه أنه قال ﴿ لم يكن ينخل ﴾ ) على بناء المفعول ( ﴿ لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الدقيق ﴾ ) نائب الفاعل ، وكان دقيقه الشعير ( ﴿ ، ولم يكن له إلا قميص واحد ﴾ ) إعراضا عن زهرات الدنيا لا لعدم قدرته على أكثر ، كيف وقد قال في شفاء عياض روي ﴿ أن جبرائيل عليه الصلاة والسلام نزل على رسول الله فقال يا محمد إن الله يقرأ عليك السلام ويقول أيحب حبيبي أن أجعل هذه الجبال ذهبا وتكون معك حيثما كنت فأطرق رأسه ثم قال يا جبرائيل إن الدنيا دار من لا دار له ومال من لا مال له وبها يغتر من لا عقل له إنما أريد أن أشبع يوما ، وأجوع يوما فإذا جعت تضرعت ، وإذا شبعت شكرت فقال جبرائيل ثبتك الله بالقول الثابت ﴾ .
وفي القشيرية عن يوسف بن