تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله تعالى عنه تصدق بأربعين ألف دينار عشرة بالليل ، وعشرة بالنهار ، وعشرة بالسر ، وعشرة بالعلانية ، وقيل في علي رضي الله تعالى عنه لا يملك إلا أربعة دراهم فتصدق بدرهم ليلا ودرهم نهارا ودرهم سرا ودرهم علانية .

انتهى .

( ﴿ ألا وإن كل بخيل في النار حتم على الله ، وأنا به كفيل ﴾ ) الكفالة إنما تتصور في وصول الحق الذي له نفع ، وأما الضرر المحض فليس فيه كفالة لعله مبالغة في عدم تخلفه عن النار فكأن النار حق مطلوب له ( ﴿ قالوا يا رسول الله من الجواد ومن البخيل ﴾ ) وجه السؤال عن ماهيتهما مع أن الظاهر كونهما معلومين لهم لعل أن ذلك في ابتداء الإسلام فيجوز أن لا يعرفوا مفهومهما الشرعي ، وإن عرفوا معناهما اللغوي أو لتقوي ما في خاطرهم أو لاختيار ما في خاطرهم هل هو مطابق لما في نفس الأمر أو لتعليم غيرهم في المجلس أو فيمن أبعدهم ، أو لأن معرفة الشيء بطرق مختلفة ليس كمعرفته بطريق واحد ؛ أو لأنهم توهموا من هذه المبالغة غير معناها المعلوم لهم كما يشعره الجواب ( ﴿ قال الجواد من جاد بحقوق الله تعالى ﴾ ) كالزكاة والكفارات والنذور والأضحية بل مواساة الفقراء ( ﴿ في ماله ، والبخيل من منع حقوق الله تعالى وبخل على ربه ، وليس الجواد من أخذ حراما ﴾ ) كالغصب ( ﴿ ، وأنفق إسرافا ﴾ ) قيل على رواية الدارقطني عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال ﴿ تجاوزوا عن ذنب السخي فإن الله آخذ بيده كلما عثر ﴾ أقول كذا في الجامع الصغير قال

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٥