الدنيا وسبعين من الحور كما ذكره القرطبي ، وعورض بخبر ﴿ رأيتكن أكثر أهل الجنة ﴾ وأجيب أن كثرتهن في النار من نساء الدنيا وكثرتهن في الجنة من نساء الآخرة ، وفيه أيضا حث على التقلل من الدنيا وتحريض النساء على التقوى والمحافظة في الدين على السبب الأقوى ، وأن الجنة والنار مخلوقتان الآن كذا في الفيض ، وفي بعض الروايات الأغنياء بدل النساء ، وفي أخرى بهما معا .
( مج ) ابن ماجه ( عن عمران بن حصين رضي الله تعالى عنه أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ إن الله يحب الفقير المتعفف ﴾ ) أي المتكلف في العفة والامتناع عن سؤال الناس ، وعن إذلال نفسه في طلب الدنيا والسعي في خدمة أهلها ( أبا العيال ) ثقة بضمان مولاه لعل هذا عند عدم اشتداد الحاجة أو للتلهي والادخار ، وإلا جاء في الأثر ﴿ من جاع فلم يسأل فمات دخل النار ﴾ ، وقد سأل الناس عند الحاجة والفاقة نبي الله موسى والخضر عليهما الصلاة والسلام لقوله تعالى - ﴿ استطعما أهلها ﴾ - وكان أبو جعفر الحدادي شيخ الجنيد يسأل من باب أو من بابين بين العشاءين وكان له مقام في الزهد والتوكل ، وعن إبراهيم بن آدم أنه كان معتكفا بجامع البصرة مدة وكان يفطر في كل ثلاثة أيام ليلة ، وليلة إفطاره يطلب من الأبواب والثوري يسأل في بوادي الحجاز إلى صنعاء قال كنت أذكر لهم حديثا في الضيافة فيخرجون إلي طعاما فأتناول منه حاجتي ، وأترك ما بقي قال بشر الحافي ما سألت قط أحدا إلا السرقسطي ؛ لأنه زاهد في الدنيا