تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( خ م عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ اطلعت في الجنة ﴾ ) إما في المعراج أو بالكشف أو في المنام أو بالإلهام ( ﴿ فرأيت أكثر أهلها الفقراء ﴾ ) إما مالا كما هو عند الشرعية أو زهدا وانقطاعا إلى الله كما هو عند أهل الحقيقة قال بعض العارفين كفى ذا المال أنه يحتاج إلى التطهير ، ولولا التدنيس به لم تطهره الزكاة ، ولذلك لم تجب الزكاة على الأنبياء لعدم تدنسهم إذ هم خزان الله وأمناؤه على خلقه ؛ وللناس في التفضيل بين غني شاكر ، وفقير صابر معارك قال ابن القيم والتحقيق أن أفضلهما أتقاهما فإن استويا استويا - ﴿ إن أكرمكم عند الله أتقاكم ﴾ - كذا في الفيض أقول ، وقد سمعت أيضا فضل الفقير على الغني عن بحر الكلام ، وفضل الكفاف منهما عن شرح مسلم ، وفي مفتاح السعادة قيل الغني أفضل لتساويهما في ضعف الفقر مع مزية الغني بالخيرات ، وقيل الفقر أفضل فإن المانع من محبة الله هو محبة الدنيا وذكر المحققون أن الفقر أبعد على الخطر ، وقالوا من العصمة أن لا تجد ( ﴿ واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء ﴾ ) لعدم صبرهن على الشدة ، وعدم شكرهن في الرخاء وكفرانهن النعمة وكثرتهن اللعن وغلبة الهوى فيهن وميلهن إلى زخرف الدنيا ، والإعراض عن مفاخر الآخرة أغلب لضعف عقلهن وسرعة انخداعهن ، وعورض بأن ذلك حال كونهن في النار أما بعد الخروج فالنساء في الجنة أكثر ؛ لأن لكل رجل زوجتين من نساء

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٥٦