موقوف على العربية ومعرفة معاني ألفاظ النصوص من التأويل والتفسير والتخصيص والتقييد والمعارض والنسخ وغيرها ، وأنهم هم الواقفون على حقيقة مراد الشارع لا غيرهم كما في الأشباه ، وقد قرر أهل الحديث أن حديث الفقيه متقدم على غير الفقيه ، وأنه إن أراد أن معرفته من المدبر والمكاتب إنما هي عن أحوالهما الحسية لا الشرعية فلا يخفى أنه تعنت ومكابرة بحت كيف ، وهو أستاذ عامة المجتهدين بل كل الفقهاء بعده من عياله كما قال الشافعي رضي الله تعالى عنهما ، ولو سلم خطؤه في هذا بناء على أن المجتهد يصيب ويخطئ ، وأن الإنسان قلما يخلو عن السهو والنسيان لا يقتضي مثل ذلك التشنيع بل التأدب لازم في تعبير زلات الكبار والاعتذار على أنه يجوز كون الخطأ من الراوي لعله لم يضبطه بعينه على أن نسبة الجهل إلى من أجمع على علوه ليس أولى من نسبة الكذب إلى الراوي في روايته كل ذلك للتبكيت والإلزام ، وإلا فقول الإمام ليس خارجا عن قواعد العربية والشرعية فإن لفظ الأغنياء في نفسه متبادر في الجميع أو في هذه الأمة لكن قامت قرينة مانعة عن إرادة ما هو مثل عثمان ويؤيده التعبير بفقراء أمتي بالنسبة إليه عليه الصلاة والسلام دون الأغنياء ويحتمل أن يراد الفريقان عامان لما في هذه الأمة لكن لا مطلقا بل بنسبة كل إلى أمثاله فالفقير المماثل للغني في جميع طاعاته سابق على هذا الغني لفقره .
ويؤيده حديث { فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل