تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يأتوا على حيطان الجنة فإذا رأتهم الملائكة قال بعضهم لبعض من هؤلاء فيقولون ما ندري لعلهم من أمة محمد صلى الله تعالى عليه وسلم فيأتيهم بعض الملائكة فيقولون من أنتم ومن أي الأمم أنتم فيقولون نحن من أمة محمد فتقول الملائكة هل حوسبتم فيقولون لا فيقولان هل وزنتم فيقولون لا فيقولون هل قرأتم كتبكم فيقولون لا فتقول الملائكة ارجعوا فكل ذلك وراءكم فيقولون هل أعطيتمونا شيئا فنحاسب عليه } ، وفي خبر آخر ﴿ ما ملكنا فنعدل أو نجور ، ولكن عبدنا ربنا حتى دعانا فأجبناه فينادي مناد صدق عبادي ﴾ - ﴿ ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم ﴾ - .

ومن لطائف هذا الحديث ما نقل عن الفيض عن العسكري عن مضر بن جرير أن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه سئل عن حديث ﴿ يدخل فقراء أمتي الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم ﴾ قال المراد بالأغنياء من غير هذه الأمة ؛ لأن فيهم مثل عثمان والزبير وابن عوف رضي الله تعالى عنهم قال مضر فذكرته لعبد الواحد بن زيد قال لا يسأل أبو حنيفة عن هذا إنما يسأل عن المدبر والمكاتب .

انتهى .

كأن ظاهره تعريض على حضرة الإمام رحمه الله تعالى بأنه لا يعرف الحديث ، وإنما معرفته أحكام الأشخاص الدينية كالمدبر والمكاتب فإن كان مراده ذلك كما هو متبادر إطلاق ظاهره فيخاف منه شيء عظيم إذ هو يستلزم تحقير علم الشريعة ، وعالمها ، وأن معرفتها إنما هي من النصوص فكيف يتصور معرفتها ممن لا يعرف النصوص ، وقد قرر أن الاجتهاد

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٥٢