أغنيائهم بخمس مائة عام } في رواية الترمذي .
، وفي رواية مسلم ﴿ فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة إلى الجنة بأربعين خريفا ﴾ لعل المعترض مقصور على هذا المعنى فاجترأ على ما أجترأ ويحتمل أن يراد أن المراد من الفقراء هم الذين قصروا احتياجهم على الله تعالى دون الدنيا ، وأمتعتها ، وإن كان لهم أموال عظيمة فمثل عثمان لا يضر ويقربه ما يقال إن الفقير الذي له محبة للدنيا فمن أهل الدنيا والغني الذي ليس له محبة لها فليس من أهلها ويمكن أن يجعل لفظ الأغنياء من قبيل عام خص منه البعض بالأخبار والآثار الواقعة في حق مثل عثمان قال المناوي عند قوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ الفقر شين عند الناس وزين عند الله تعالى يوم القيامة ﴾ ؛ لأن الفقراء إلى الله ببواطنهم وظواهرهم لا يشهدون لأنفسهم حالا ، ولا غنى ، ولا مالا ؛ وللفقير مع الرضا فضل كبير ، وقال عند حديث ﴿ الفقر أزين على المؤمن من العذار الحسن على خد الفرس ﴾ والفقر عند أهل التصوف هو الزهد والعبادة ، وإن ذا مال وغيره فقير ، وإن فقيرا .
وقال أيضا عند حديث ﴿ الفقر أمانة فمن كتمه كان عبادة ﴾ الحديث .
الفقر عند المتصوفة الانقطاع إلى الله ، ولا يخفى أن معنى الفقير إذا كان ما ذكر كان معنى الغنى مقابله على طريق بيان الضرورة .
فعلى هذا يكون معنى الحديث الزاهدون المنقطعون إلى الله تعالى يدخلون الجنة قبل المشتغلين بالدنيا فلا غبار فيه فلعل المعترض حمله على هذا إذ قيل إنه أي