قال ما حاصله إن سمحت الطبيعة بالغناء بلا تعلم ولا تكلف فجائز وإن باكتساب وتصنع فمكروه قال حفيد السعد في مجموعة العلوم عن التتارخانية لأن التغني واستماع الغناء حرام أجمع عليه العلماء وبالغوا فيه وعن المستصفى شرح النافع التغني حرام في جميع الأديان وعن الزيادات من الوصية التي هي معصية عندنا وعند أهل الكتاب الوصية للغناء وعن المرغيناني من قال لمقرئ زماننا أحسنت يكفر وعن جامع المحبوبي مجرد الغناء والاستماع إليه معصية وعن الشرعة صوت أهل الفسق والغناء فتنة والترجيع بالقرآن قيل لا بأس والأكثر مكروه وقيل التغني لنفسه جائز ولغيره مكروه إلا في نحو العرس والوليمة وقيل إن للهو مكروه وإلا فلا وعن شيخ الإسلام جميع ذلك مكروه عند علمائنا وعن النهاية رخص عمر في غناء الأعراب وهو صوت كالحداء وعن ابن حجر الغناء يطلق على رفع الصوت والترنم والحداء فلا يسمى فاعله مغنيا وإنما يسمى بذلك من ينشد بتمطيط وتكثير وتهيج وتشويق بما فيه تعريض بالفواحش وعن الكرماني في شرح البخاري كان الشعر الذي يغنى به في مسجده عليه الصلاة والسلام في نحو وصف الشجاعة وأما بالفواحش والمنكر فمحظور وأجازت الصحابة غناء العرب الذي هو إنشاد الترنم وأجازوا الحداء وفعلوه بحضرته صلى الله تعالى عليه وسلم فليس مثله بحرام فيجوز هذا الغناء لأهل الرياضة والمجاهدة دون العوام بل للعلماء أهل القدرة وعن أصحاب الشافعي أن الغناء وسماعه
بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٩٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٤ · ص ٤٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي