الاحتمال لا يسو غيره ولو لتشحيذ الذهن في الآيات والأحاديث لوجوب حملها على أصح الاحتمالات وأقوى الوجوه وفي شرح المشارق عن بعض الشراح إيراد على احتمال الاستغناء بأن الاستغناء به عن الناس وتكلمهم يفضي إلى مفاسد من تضييع القارئ وفوت التبليغ على أن مجيء تفعل بمعنى استفعل قليل فلا يحمل عليه مع محمل آخر صحيح ثم أجاب بأن الظاهر أن استغناءه بكون وقت قراءته إذ لا دليل في اللفظ على استغراق استغنائه جميع الأوقات فلا مفاسد مع أن قلة الاستعمال لا تمنع احتمال الإرادة أقول لا يلائمه قوله مع عمل آخر صحيح وقد قالوا المفرد يلحق بالأعم والأغلب وقد قيل عن الكفاية العبرة للغالب الشائع لا للنادر وقد علمت آنفا المقبول من مغني اللبيب فافهم ( وهذه الوجوه ذكرها الإمام التوربشتي و ) الشيخ أكمل الدين ( في شرح ) المشارق وفي شرح ( هذه الأحاديث ) أي جنس هذه الأحاديث أو بعضها أو الإشارة إلى بعض الأحاديث فتأمل قول التوربشتي من الشافعية كما مر فالأولى عكس الترتيب لأن الأكمل من أعيان شراح الهداية المقدم قوله على الفتاوى ( والله تعالى أعلم ) واعلم أنك بعد ما سمعت الأقوال في حق التغني فاعلم أيضا أنه قال في شمائل الترمذي بترجيعه صلى الله تعالى عليه وسلم بقراءة إنا فتحنا لك قال شارحه ابن حجر المروي عن صفة ترجيعه مد الصوت في القراءة آ آ آ ثم قال والحق في تغني القراءة أن طبيعته بلا تكلف فمحمود وإلا فمكروه ومثله أيضا في المواهب اللدنية حيث
بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٩٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٤ · ص ٤٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي