تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مكروهان وليسا بمحرمين إلا من النساء والصبيان فحرام بالإجماع وروي عن أحمد كراهته وإباحته ووفق بأن الإباحة في الأشعار المرغبة في الآخرة والكراهة في غيرها وعن مالك كراهة الغناء المعتاد وعن الطبري عن أبي حنيفة كراهته وعن الشافعي أنه لهو مكروه يشبه الباطل ومستكثره سفيه مردود الشهادة ومن نسب جوازه إلى الشافعية كذب عليهم فقد أجمع الفقهاء على كراهته ومنعه وإنما رخص في ذلك من قل علمه وغلبه هواه انتهى ملخصا قال في الدر المختار لو في الغناء وعظ وحكمة فجائز اتفاقا ومنهم من أجازه في العرس كما جاز ضرب الدف فيه ومنهم من أباحه مطلقا وفي الشرنبلالي في حاشية الدرر عن الكمال منهم من لا يكرهه إلا إذا كان على سبيل اللهو وبه أخذ شمس الأئمة ومنهم من كره جميع ذلك وبه أخذ شيخ الإسلام لعل الحق في هذه الاختلافات ما في البحر من أن المذهب حرمته مطلقا فانقطع الخلاف بل ظاهر الهداية كبيرة مطلقا لو لنفسه انتهى لكثرة قائله ووثاقته وقوة أدلته وأن الحظر يرجح على الإباحة والحرمة على الاستحباب وأن الاحتياط في الاتفاق وأن تأويل أدلة الجواز أقرب من تأويل أدلة المنع وأن النفي مقدم على الإثبات وقد سمعت أيضا أن أدنى درجة الاختلاف إيراث الشبهة ومن وقع في الشبهة وقع في الحرام والحرام كلي مشكل أقواه التغني بالفحشيات كالنسوان وهجو المسلم لعله هو محمل الحرمة في جميع الأديان وأما الشعر فقال في أكمل المشارق منهم

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٤٩٨