تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وأما الاستغناء بالقرآن عن الأشعار وأحاديث الناس ) فيكون من الغنى ضد الفقر لا من الغناء الممدود والمعنى ليس منا من لم يستغن بالقرآن عن الأبيات والأشعار وأحاديث الناس من المهملات لكن يرد هذا التأويل ما في الفيض أن الرواية بالمد لا بالقصر ( وقد ورد التغني بهذا المعنى ) أي الاستغناء فيكون تفعل بمعنى استفعل لكنه قيل بقلته عن المصباح وعن سفيان بن عيينة معنى من لم يتغن من لم يستغن بالقرآن وعن أبي عبيد أنه كثير في كلام العرب يقال تغنيت تغنيا بمعنى استغنيت لكن سمعت رد الشافعي إياه ( أو ) المراد بالتغني ( التجويد ) أداء الحروف حقها ( والترتيل ) بالإفصاح بالحروف وقيل التجويد عدم اللحن الجلي والترتيل عدم اللحن الخفي ( فإنه ) كلا من التجويد والترتيل ( زين القرآن لا سيما ) في مغني اللبيب ولا سيما بالواو واجب وعن ثعلب ترك الواو خطأ وعن غيره جائز ( مع حسن الصوت ) ولو بتكلف وعن الشافعي تجوز القراءة بالألحان بشرط أن لا يغير اللفظ ولا يخل بنظم الكلام ( وأما ) التغني ( في حديث ما أذن إلى آخره فأحد هذه الوجوه ) الثلاثة من الجهر والاستغناء والتجويد أقول رواية لنبي حسن الصوت بالقراءة يجهر به تعين أنه هو المراد من التغني إذ بعض الرواية يفسر آخر ( مع زيادة تحسين الصوت ) لعل لذلك قال ( بل هو أولى الوجوه فيه ) أي في ذلك الحديث ( على رواية حسن الصوت ) بل الاحتمال مقصور عليه لا غير قال في مغني اللبيب إن علم رجحان بعض

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٤٩٥