تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غير ذي عوج فإذا تقرر هذا ) أي عدم إرادة المشهور من التغني في الأحاديث المذكورة بوجوه ثلاثة لا يخفى أنك عرفت عدم تعارض الأحاديث لكون بعضها صحيحا وبعضها ضعيفا وشرط التعارض هو التساوي وأما أقوال الفقهاء فقد عرفت أختلافهم فيه فالنفي على إطلاقه ليس بحسن على قوانين المناظرة ( فالمراد بالتغني في حديث الوعيد ) كحديث ليس منا من لم يتغن بالقرآن ( أما الجهر والإعلان والإفصاح فيما يحتاج إليه ) لعله قيد للجميع لا للأخير فقط أما الأول فعندنا يجب الجهر كالإمام في الجهرية وعند إيقاظ غافل وتنبيه نائم قال في الإتقان عن بعض يستحب الجهر ببعض القراءة والإسرار ببعضها لأن المسر قد يمل فيأنس بالجهر والجاهر قد يكل فيستريح بالإسرار ( ويؤيده وقوعه ) أي يجهر به ( موقع التفسير للتغني في الحديث الآخر ) وهو نحو قوله ما أذن الله لنبي يتغنى بالقرآن يجهر به هذا عند كون قوله يجهر به تفسيرا لقوله يتغنى وهو ليس بمجزوم بل يجوز كونه حالا فافهم نعم الأحاديث يفسر بعضها بعضا كالنصوص

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٤٩٤