) جمع حنجرة وهي الحلقوم مجرى النفس ( ﴿ مفتونة قلوبهم ﴾ ) بأنواع الفتن نحو محبة الشبان والنساء ( ﴿ وقلوب من يعجبهم شأنهم ﴾ ) أي حالهم القبيحة لأن حكمه حكمهم وفي البخاري ﴿ إن المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم قرأ في يوم فتح مكة سورة الفتح فرجع فيها ﴾ وعلم مما تقرر أنه لا تلازم بين التلحين المذموم وتحسين الصوت المطلوب وأن المذموم هو إخراج الحرف عما يجوز له في الأداء كما يصرح به كلام الجمهور كالإمام أحمد سئل عنه في القراءة فمنعه فقيل له فقال ما اسمك قال محمد قال أيعجبك أن يقال لك يا موحامد كذا في الفيض فإن قيل ليس تأويل التغني في الأحاديث أولى من العكس قلنا بل هو الأولى لأن الحظر يرجع على الإباحة وإن أقوال الأئمة في جانبه تأمل ثم هذا الحديث بهذه الرواية في الجامع الصغير على تخريج الطبراني في الأوسط والبيهقي قال شارحه عن ابن الجوزي لا يصح وأبو محمد من رجاله مجهول وبواقيه من الضعفاء والتدليس وعن الميزان ليس بمعتمد ومنكر .
وأما الحديث السابق فمن تخريج البخاري عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه كما ذكره المصنف ومن مسند أحمد وأبي داود وابن حبان والحاكم والكل على رواية سعد ولم يتكلم أحد بما يتعلق بطعنه كما في الفيض فلا يخفى أنه لا يتصور التعارض بينهما حينئذ وأما ترجيح الحظر وما ذكر من علته فإنما يتصور بعد ثبوت الصحة وسلامة السند فافهم ( و ) يعارض ( ما خرجه بر ) ابن عبد البر ( من حديث أبي عنبس )