قيل ليس بصحابي ( وسيجيء في دعاء الإنسان على نفسه ) وفيه نشء يتخذون القرآن مزامير يقدمون الرجل ليغنيهم بالقرآن وإن أقلهم فقها قال في الفيض فيه عثمان بن عمير وهو ضعيف ولا يخفى أن هذا الحديث لا يعارض الأول أيضا فلعل التعويل على أقوال الفقهاء فكان الترتيب على صنعة الترقي ( والثالث أن الفقهاء صرحوا بكون التالي بالتغني والسامع له آثمين ) في التغني لفعل الأول ورضا الثاني ( قال البزازي رحمه الله قراءة القرآن بالألحان معصية والتالي والسامع آثمان وكذا في مجمع الفتاوى وقال البزازي أيضا اللحن فيه حرام بلا خلاف قال الله تعالى ﴿ قرآنا عربيا غير ذي عوج ﴾ ) لا يخفى أن المدعى هو التغني والمذكور في الدليل اللحن ودعوى اتحادهما ليس بمسموع كما سبق ودعوى أن الإرادة من اللحن التغني قريب إلى التحكم وقد قال في التلويح لا حجة مع الاحتمال وقد سمعت عن أبي السعود أن قول البزازي واللحن حرام بلا خلاف لا يعتد به لوجود المخالف ( وقال الزيلعي لا يحل الترجيع ) أي الإخلال بحق الحرف مطلقا كما مر ( في قراءة القرآن ولا التطريب فيه ولا يحل الاستماع إليه لأن فيه تشبها بفعل الفسقة في حال فسقهم وهو التغني ) ظاهره أن الترجيع والتطريب ليس نفس التغني بل شبه به وقد عرفت أنه نفس التغني فالمقصود أن التغني بالقرآن ليس بحلال لشبهه بتغني الفسقة ثم المذكور في الفتاوى أن المتون مقدمة على الشروح والشروح على الفتاوى في الوثائق فالأولى عكس الترتيب
بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٩٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٤ · ص ٤٩٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي