تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يستغني رده الشافعي كما سبق ثم قال نعم اعترض التوربشتي على الأول بعدما رجح معنى الاستغناء بأن قوله ليس منا وعيد ولا خلاف بين الأئمة أن قارئ القرآن يثاب من غير تحسين صوته فكيف يجعل مستحقا للوعيد وهو مأجور لعل حاصله أن التغني في الحديث إما بمعنى تحسين الصوت أو بمعنى الاستغناء لكن المقدم باطل أي ليس التغني تحسين الصوت فالتالي أن كونه بمعنى الاستغناء حق أما بيان المقدمة الاستثنائية أن التغني في الحديث تركه موجب للوعيد وحسن الصوت ليس تركه موجبا للوعيد للاتفاق على الثواب بلا تحسين صوت إذا عرفت هذا فقول التوربشتي على الحديث الواحد فقط ومطلوب المصنف جميع الأحاديث السابقة يعني المطلوب عدم كون التغني في الأحاديث المذكورة بالمعنى المشهور واللازم من التوربشتي هو في بعضها فلا يتم التقريب وأيضا التغني المنفي في مطلوب المصنف بمعنى الترنم كما أشير له والتغني في التوربشتي بمعنى الصوت الحسن الذي ليس فيه ترنم فلا تقريب وأيضا قوله فضلا عن التغني مع عدم كونه موجودا في كلام التوربشتي ليس له محصول بل اختلال وأيضا في كلامه بحث تأمل تنل ( والثاني أنه يعارض حينئذ ) أي حين إرادة المشهور في الأحاديث ( ما خرجه الترمذي الحكيم ) في نوادر الأصول لعله غير الترمذي المحدث المشهور لتغييره الأسلوب ( عن حذيفة مرفوعا ﴿ اقرءوا القرآن بلحون العرب ﴾ ) أي نظمها ( ﴿ وأصواتها ﴾ ) أي ترنماتها الحسنة التي لا يختل معها شيء من الحروف عن مخرجه لأن

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٤٨٧