تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في حديث اتفاق الشيخين ﴿ يا أبا بكر إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا ﴾ وأباح الغناء جماعة من أهل الحجاز ورواية عن مالك وحرمه أبو حنيفة وأهل العراق وكرهه الشافعي وهو المشهور عن مالك احتج المجوزون بهذا الحديث والمانعون خصوه بالشجاعة والقتال ونحوهما والكلام فيها يهيج إلى الشرور والبطالة انتهى ثم قيل الاختلاف في الأعياد والعرس من أئمتنا بل هو حرام فيهما أيضا عندنا بخلاف التغني وحده لدفع الوحشة ففيه خلاف بين مشايخنا أقول قد عرفت مما نقلنا عن مشايخنا أن الأمر ليس كما ذكره ( والصواب منعه مطلقا ) أي سواء للناس أو لدفع الوحشة أو في الأعياد والعرس ( في هذا الزمان ) لأنه زمان فساد وفسق لعل هذا من المصنف فيرد أنه من قبيل الرأي في مقابلة النص على أن أهل الرأي وهم المجتهدون منقرضون في زمانه وقد قيل إن الأصل الكلي لا يسقط بالعوارض وإن الأصل في الصفات العارضة هو العدم وإنه مؤد إلى سوء الظن بالمسلمين مع كونه قياس شاهد على غائب وقد قيل إن الفاسد لا يكون مقيسا عليه وأيضا إن علم فساد أهل الزمان بالاستقراء التام فليس بمسموع وإن بالناقص فليس بمفيد فتأمل في أكثر ذلك والجواب أن المصنف اختار جانب المنع المطلق من المذاهب لأن الاحتياط مع الاتفاق وهو العزيمة وهو طريق الورع ( وإنما قيدنا ) التغني وحده ( بالأشعار لأن التغني بالقرآن والذكر والدعاء ) الظاهر سواء أخذا من القرآن أو لا ( يستلزم اللحن واللحن حرام بلا خلاف )

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٤٨٢