تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما التغني وحده ) لا للناس ( بالأشعار لدفع الوحشة ) قال في التتارخانية ومنهم من قال إذا كان التغني لاستفادة نظم القوافي وصيرورة فصاحة اللسان لا بأس وإذا كان وحده يتغنى لدفع الوحشة عن نفسه فلا بأس به ، وبه أخذ السرخسي وإنما المكروه ما يكون لهوا واستدل هذا القائل بحديث البراء بن مالك فإنه كان من زهاد الصحابة ثم كان يتغنى في مرضه واستبعد ذلك أنس فتبين أنه لا يفعل ذلك تلهيا ولكن لدفع الوسواس عن نفسه فإنه يطمع للشهادة وخشي أن يموت في مرضه فاستوحش من ذلك وجعل يتغنى لدفع الوحشة والوحدة عن نفسه فعرفت أن هذا القدر لا بأس به وعن الأكمل لو كان غناؤه في نفسه لإزالة وحشة لا بأس به عند عامة المشايخ ( أو في الأعياد والعرس فاختلفوا فيه ) وعن الذخيرة منهم من قال لا بأس به في الأعياد وعن الزيلعي ومن الناس من أجاز الغناء في العرس قال في التتارخانية من يقول لا بأس به في الأعراس والوليمة لا يرى أنه لا بأس بضرب الدفوف في الأعراس والوليمة قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ أعلنوا النكاح ولو بالدف ﴾ وكذلك التغني روي ﴿ أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان جالسا في بيته يوم العيد وفي دهليزه جاريتان تغنيان وقال أبو بكر أتغنيان في بيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقال عليه الصلاة والسلام دعهما فإن هذا اليوم عيد ﴾ انتهى وفي رواية البخاري ﴿ قال دعهما يا أبا بكر فإن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا ﴾ .

وفي الأكمل

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٤٨١