تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( السادس عشر الخصومة وهي لجاج ) أي عناد ( في الكلام ليستوفى به مال أو حق مقصود فإن كان مبطلا أو ) ( خاصم بغير علم ) أنه محق أو مبطل كوكيل القاضي فإنه يتوكل في الخصومة قبل أن يعرف أن الحق في أي جانب فهو يخاصم بغير علم ( أو ) ( مزج ) أي خلط ( بالخصومة ) الحقة ( كلمات ) والمراد ما يشمل الكلمة الواحدة ( مؤذية لا يحتاج إليها في نصرة الحجة وإظهار الحق ) فلو لزم الأذى فيما فيها نصرة الحجة لا يحرم لكن ينبغي أن ينوي مجرد إحياء حقه بدون قصد أذاه لعل هذا إن لم يكن الخصم معاندا مكابرا مؤذيا وإلا فجزاء سيئة سيئة مثلها فينبغي إما ترك ما يتعلق بالأذى ولا يتجاوز على قدر أذى خصمه لأنه من باب التعزير والتعزير يقيمه كل أحد حال مباشرة المعصية وأما الاختصاص بالحاكم والمحتسب ففيما بعد المعصية كما استوفى في الفتاوى ( أو كانت الخصومة لقهر الخصم وكسره فقط ) لا لأخذ الحق فلو له حق ( فحرام ) لكن لا يريده من الخصومة بل مجرد إجراء النفسانية فمحرم أيضا ( وإن خلا عن هذه الأمور ) الأربعة ( وهو ) أي الخالي عنها ( نادر فجائز ) وإلا فيبطل حقه والرجل مأمور بعدم إضاعة حقه بل تركه بلا نية حميدة إن لخصم فمن قبيل الإسراف وفي قوله نادر إيماء إلى تركه الإطلاق إذ النادر ملحق بالعدم ( ولكن تركه ) أي الاختصام ( أولى ) لأن ما يدور بين الحظر والإباحة رجحان جانب الحظر لا سيما عند كثرة خلافه ( ما وجد إليه سبيلا ) يشير إلى أنه إن أمكن استيفاء حقه

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٤٧٢