الله تعالى عليه وسلم ﴿ من ترك المراء وهو مبطل بني له بيت في ربض الجنة ﴾ ) بفتحتين حواليها من داخلها لا من خارجها ( ﴿ ومن تركه وهو محق ﴾ ) متكلم بصدق ( ﴿ بني له في وسطها ومن حسن خلقه ﴾ ) لا سيما في المناظرة والمخاطبة ( ﴿ بني له في أعلاها ﴾ ) لأن مكارم الأخلاق من صفات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فكان وارثا لهم كما في الحديث ﴿ حسن الخلق خلق الله الأعظم ﴾ وفي حديث آخر ﴿ حسن الخلق يذهب الخطايا كما تذهب الشمس الجليد ﴾ وفي آخر ﴿ حسن الخلق نصف الدين ﴾ وعن بعض إياك أن تشتغل بهذا الجدال الذي ظهر بعد انقراض الأكابر من العلماء فإنه يبعد عن الفقه ويضيع العمر ويورث الوحشة والعداوة وهو من أشراط الساعة وارتفاع العلم والفقه كذا ورد في الحديث ولله در القائل أرى فقهاء هذا العصر طرا أضاعوا العلم واشتغلوا بلم لم إذا ناظرتهم لم تلق منهم سوى حرفين لم لم لا نسلم ( دنيا طب هق عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ إن أول ما عهد ﴾ ) أوصى ( ﴿ إلي ربي ونهاني عنه بعد عبادة الأوثان وشرب الخمر ملاحاة ﴾ ) منازعة ( ﴿ الرجال ﴾ ) لأنهم مظنة القهر والغلبة وأنه باعث للعداوة والبغضاء ودوام التعب والمشقة وفي السياق تنبيه على عظم الجرم بل يقتضي كونه كبيرة لعل ذلك إن لم يتضمن غرضا صحيحا وإلا فقد قال في المفتاح فائدة علم الجدل كثيرة في الأحكام العملية من جهة الإلزام على المخالفين ودفع شكوكهم ثم قال قلت
بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٦٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٤ · ص ٤٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي