( الرابع عشر المراء ) بكسر الميم ( وهو طعن في كلام الغير ) واعتراض عليه ( بإظهار خلل فيه إما ) بالكسر ( في اللفظ من جهة العربية ) صرفا أو نحوا أو بلاغة ( أو في المعنى أو في المتكلم بأن يقول هذا الكلام حق ولكن ليس قصدك منه الحق ) وإنما أنت فيه صاحب غرض وما يجري مجراه كقولك لمن أمر بمعروف ليس مرادك حقا بل مرادك رياء أو سمعة ( ومن غير أن يرتبط به غرض سوى تحقير الغير ) فلو لإظهار الصواب والدلالة ما هو الحق في الواقع فليس من الآفات بل من المناظرة أشار الشارع إلى الأمر به بقوله ﴿ ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ﴾ الآية ( وإظهار مزية الكياسة ) وكمال الذكاء ( وهذا ) الطعن بهذا الغرض ( حرام ) لكونه أذى مسلم ومستلزما للكبر والرياء ( والذي ينبغي للمؤمن إذا سمع كلاما إن كان حقا أن يصدقه وإن كان باطلا ولم يكن متعلقا بأمور الدين أن يسكت عنه ) لا يخفى أن الكلام لا يكون باطلا إلا بالكذب فكيف يتصور عدم كونه من باب الدين بل كل كذب وإن كان متعلقا بالعاديات والمحاورات ولو على طريق المزاح حرام ومثل ذلك بنحو الشعر والهيئة والمساحة ولا يخفى أن ما يكون باطلا منها فحرام ديني صرح به في الفتاوى وقد سبق ( وإن كان متعلقا بها ) أي بأمور الدين ( يجب إظهار البطلان ) في ذلك الكلام للمتكلم أو للناس ( والإنكار إن رجا القبول ) من المتكلم أو من الغير ( لأنه نهي عن المنكر ) ( ت عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه أنه قال قال رسول الله صلى
بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٦٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٤ · ص ٤٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي