تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهل الميت لأنه يشرع في السرور لا في الشرور وهي بدعة مستقبحة ( حدمج ) روي ( عن ) أحمد وابن ماجه من رواية ( جرير بن عبد الله بإسناد صحيح أنه قال كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعتهم الطعام من النياحة ) وكذا نقل عن فتح القدير ويستحب لجيران أهل الميت والأقرباء الأباعد تهيئة طعام لهم ليشبعهم يومهم وليلتهم لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد جاءهم ما يشغلهم ﴾ كذا نقل عن الجلاء .

وفي الجامع ﴿ اصنعوا لآل جعفر طعاما فإنه قد أتاهم ما يشغلهم ﴾ أي عن صنع الطعام لأنفسهم في ذلك اليوم لذهولهم عن حالهم بحزنهم على ميتهم وهذا قاله لنسائه لما قتل جعفر وجاء الخبر بموته فطحنت سلمى مولاة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم شعيرا ثم آدمته بزيت وجعلت عليه فلفلا ثم أرسلوه إليهم قال ابن الحاج وينبغي لأهل الميت التصدق بالفاضل أو إهداؤه .

( تنبيه ) : قال القرطبي الاجتماع إلى أهل الميت وصنعتهم الطعام والميت عندهم كل ذلك من فعل الجاهلية قال ونحو منه الطعام الذي يصطنعه أهل الميت في اليوم السابع للترحم للميت ولا ينبغي لمسلم الاقتداء بأهل الكفر وينهى كل إنسان أهله عن الحضور لمثل هذا لأن ذلك من فعل قوم لا خلاق لهم وقال أحمد هو من فعل الجاهلية قيل له أليس ﴿ قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم اصنعوا لآل جعفر طعاما ﴾ إلخ قال لم يكونوا اتخذوا إنما اتخذه لهم فهذا كله واجب فمن أباحه فقد عصى

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٤٦٢