الجاهلية كذا نقل عن برد الأكباد للسيوطي ( م أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه قال ﴿ قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم اثنتان ﴾ ) من الخصال ( ﴿ في ﴾ ) بعض ( ﴿ الناس هما ﴾ ) مبتدأ ثان ( ﴿ بهم ﴾ ) أي فيهم ( ﴿ كفر ﴾ ) كفران نعمة سمي بذلك تغليظا وزجرا أو من باب التغليب أو الاتساع أو من - أعمال الكفار لا من خصال الأبرار ( ﴿ الطعن في الأنساب ﴾ ) .
والوقوع في أعراض الناس به نحو القدح في نسب ثبت بظاهر الشرع وقيل بحمل آبائه على آباء غيره ( ﴿ والنياحة على الميت ﴾ ) ولو بغير بكاء ولا شق جيب خلافا لعياض وهي رفع الصوت بالندب بتعديد شمائله وذلك لأن من طعن في نسب غيره فقد كفر نعمة سلامة نسبه من الطعن ومن ناح فقد كفر نعمة الله حيث لم يرض بقضائه وهو المحيي والمميت وفيه أن هاتين كبيرة وبه صرح الذهبي كابن القيم .
قال المصنف في الجلاء عن جرير رضي الله تعالى عنه والنياحة حرام والمعدود من الحرام حرام قال في شرحه عن كبير الحلبي ﴿ إنه صلى الله تعالى عليه وسلم حين رجع من دفن أنصاري استقبله داعي امرأته فجاء وجيء بالطعام فوضع يده ووضع القوم فأكلوا ورسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يلوك أي يمضغ لقمة في فيه ﴾ فهذا يدل على إباحة وضع أهل الميت الطعام والدعوة إليه انتهى فتأمل .
( ومنها ) أي من النياحة ( اتخاذ الطعام والضيافة للميت ) للنياحة لا لأهل الميت فإنه مستحب لشغلهم بموت قريبهم عن ذلك وعن ابن الهمام ويكره اتخاذ الضيافة من