تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله وأعانهم على الإثم والعدوان قال ابن العربي وإنما يسن ذلك في يوم الموت فقط وفي بعض النسخ ( وقد فصلناه في جلاء القلوب ) وفيه أيضا بعد ذكر بعض ما تقدم عن الخرائطي الطعام على الميت من أمر الجاهلية وهذه الأمور كلها قد صارت عند الناس الآن سنة وتركها بدعة فانقلب الحال وتغيرت الأحوال ثم قال وأما كراهة الإجابة لمثل هذه الدعوة فلأنها إعانة على المكروه وقد قال الله تعالى ﴿ ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ﴾ وقد قدم في الخبر السابق كون الاجتماع إلى أهل الميت ثم صنعتهم الطعام معدودين من النياحة ثم إن النصوص المذكورة لم تفرق بين الضيافة وغيرها وقد فرق بينهما الإمام قاضي خان حيث قال ويكره اتخاذ الطعام للضيافة في أيام المصيبة لأنها أيام تأسف فلا يليق بها ما يكون للسرور وإن اتخذ الطعام للفقراء كان حسنا ثم قال ولا تظن أن المعتاد في زماننا مبني على قول قاضي خان فإنه ظن باطل إذ المعتاد دعوة المشايخ والأئمة والمؤذنين والجيران بلا تمييز بين الفقراء والأغنياء بل أكثرهم الأغنياء وينظمون لهم مكانا مخصوصا ويبسطون فرشا كثيرة ووسدا رفيعة كما يفعلون في الوليمة ودعوة الختان فهل للضيافة معنى غير هذا ثم قال مراد قاضي خان إرسال الطعام إلى الفقراء لا الدعوة والاجتماع عند أهل الميت وفيه أيضا ما حاصله عن قاضي خان أن الوصية بالطعام لمن يحضر التعزية وإن لم يطل مقامه أو لمن يجيء من بعيد ولو غنيا فجائز من الثلث وإلا

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٤٦٣