تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( الثالث عشر النياحة ) على وزن دراية رفع الصوت بالندب بتعديد شمائله ولو من غير بكاء ( م عن أبي مالك الأشعري أنه ﴿ قال عليه الصلاة والسلام النائحة إذا لم تتب قبل موتها ﴾ ) قيل أي زمن الاعتداد بتوبتها وإلا فالتوبة حين المعاينة والاحتضار لا أثر لها لعله تبع في ذلك ما نقل عن التوربشتي في معنى الحديث من أن المراد قبل حضور موتها لأن شرط التوبة عند أمل البقاء والتمكن من العمل انتهى أقول إن ذلك من الكفر وإلا فتوبة اليأس مقبولة عندنا ( ﴿ تقام ﴾ ) أي تحشر ويحتمل أنها تقام حقيقة على تلك الحال بين أهل النار والموقف جزاء على قيامها في النياحة ( ﴿ يوم القيامة وعليها سربال ﴾ ) قميص ( ﴿ من قطران ودرع ﴾ ) قميص مخصوص بالنساء ( ﴿ من جرب ﴾ ) أي يصير جلدها أجرب حتى يكون جلدها كقميص على أعضائها فيشتمل على لذع القطران وحرقته وإسراع النار في الجلد واللون والوحش ونتن الريح جزاء وفاقا فخصت بذلك الدرع لأنها كانت تجرح بكلماتها المؤنقة قلب المصاب ثم هذا الوعيد هنا مطلق وفي رواية أخرى مقيد بالمشيئة فيحمل المطلق على المقيد وإلا لم يكن للقيد فائدة كذا في الفيض لعل هذا مما اتفق الحنفي مع الشافعي في مسألته فيصح عندنا أيضا وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن هذه النوائح يوم القيامة صفان لأهل جهنم صف عن يمينهم وصف عن يسارهم ينحن على أهل النار وعن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٤٦٠