( الثاني عشر ) ( الطعن ) في الأنساب ( والتعيير ) ( قال الله تعالى ﴿ ولا تلمزوا أنفسكم ﴾ ) أي لا يعب بعضكم بعضا فإن المؤمنين كنفس واحدة أو لا تفعلوا ما تلمزون به فإن من فعل ما استحق به اللمز فقد لمز نفسه ( ت عن معاذ أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ من عير أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله ﴾ ) وفي رواية بذنب تاب منه فالمطلق محمول على المقيد عند الشافعي وعندنا لا بل نعمل بهما إن أمكن كذا قيل لكن يحمل عندنا أيضا عند اتحاد الحكم والحادثة ودخلا على الحكم دون السبب ووقعا في الإثبات لا النفي تدبر قال المناوي هذا من حديث محمد بن الحسن بن أبي يزيد عن ثور عن خالد بن معدان عن معاذ قال الترمذي حسن غريب وإسناده ليس بمتصل وقال البغوي منقطع لأن خالدا لم يدرك معاذا أو محمد بن الحسن قال أبو داود وغيره كذاب ومن ثمة أورده ابن الجوزي في الموضوع انتهى لعل علي القاري تبع لابن الجوزي في الوضع ثم قيل والطبراني وابن منيع والديلمي كلهم عن معاذ وبعد أخذ هؤلاء الحفاظ لا وجه لذكر ابن الجوزي له من الموضوع انتهى لكن لا يخفى أنه إذا بنى ابن الجوزي كلامه على كون محمد بن الحسن كذابا فلا يخلو عن الوجه في جعله من الموضوع نعم إن له شاهدا وهو قول الحسن كانوا يقولون من رمى أخاه بذنب قد تاب منه لم يمت حتى يبتليه الله به
بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٤ · ص ٤٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي