تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( الحادي عشر ) ( الفحش وهو التعبير عن الأمور المستقبحة بالعبارة الصريحة ويجري ) أكثر ( ذلك في ألفاظ الوقاع ) والجماع من نحو الذكر والفرج ( وقضاء الحاجة ) كالبول والغائط فإن لأهل الفساد عبارات فاحشة يستعملونها فيه وأهل الصلاح يتحاشون عن التعرض لها بل يكنون عنها ويدلون عليها بالرموز ويذكرون ما يقاربها ويتعلق بها عند الحاجة ( وهذا ) التعبير ( مكروه ) يتفاوت بحسب تفاوت الفحش بعضها أفحش من بعض والباعث إما قصد الإيذاء وإما الاعتياد الحاصل من مخالطة أهل الفساد ( عند عدم الحاجة ) أما عندها فلا كقوله صلى الله تعالى عليه وسلم ( ﴿ من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا ﴾ ) أي قولوا له أعضض على أير أبيك تبكيتا له ومبالغة في الزجر ولا تكنوا بالهن ونحوه كذا قيل وأورد على ذلك بقوله تعالى - ﴿ والتي أحصنت فرجها ﴾ - وأجيب بأن المراد فرج القميص أي لم يعلق بثوبها ريبة فهي طاهرة الثوب كما يقال نقي الثوب وعفيف الذيل ﴿ وثيابك فطهر ﴾ وكيف يظن أن نفخ جبرائيل وقع في فرجها وإنما نفخ في جيب درعها ويقرب إليه ما قالوا في عدم تكرر قصة يوسف عليه الصلاة والسلام مع تكرار أكثر القصص القرآنية من أن فيها ذكر الجمال وافتتان النسوان بأبدع الناس جمالا ولذا نهي عن تعليم سورة يوسف للنسوان وأما ذكر اسم مريم في القرآن مع أن الأشراف يجتنبون عن التصريح باسم حرائرهم ويكنون عنهن بنحو الفرش وصاحبة البيت فلما قال النصارى في مريم ما

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٤٥٦