تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المقابلة ) لعله مما يجري فيه التعزير كما أشير إليه آنفا ( وأما في نحو يا زان ويا لوطي مما لا يجوز فيه المقابلة ) مما يوجب الحد كما مر ( فكلاهما آثم وإن كان إثم المبتدئ أكثر ) للتسبب والمباشرة لكن ظاهر الحديث هو الشمول كما ذكر من الآية فلعل ذلك بنص آخر فيكون هذا الحديث من قبيل العام الذي خص منه البعض قال في الفتاوى إن قال لآخر يا زان فقال لا بل أنت يحدان ( فعلى الثاني حينئذ إما الصبر مع العفو ) وهو الأفضل إلا أن يؤدي إلى زيادة فساد الأول وإفضاء غلوه كما مر لقوله عليه الصلاة والسلام ﴿ ما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا ﴾ ( أو الدعوة إلى القاضي ) فيدعي موجبه ويجزيه تأديبا وتشفيا ( أو المقابلة بنحو يا جاهل ) من جنس ما يجوز فيه المقابلة فحينئذ يستوفي ظلامته وبرئ الأول من حقه وبقي عليه إثم الابتداء أو الإثم المستحق له تعالى وقيل يرتفع عنه جميع الإثم بالانتصار منه ويكون معنى فعلى الثاني عليه اللوم والذم مما قالاه

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٤٥١