النهي هو الخيرية فسخرية الأعلى للأدنى ليس بمنهي عنه إذا الخيرية أمر غيب لا يعلمه إلا الله والاحتمال مؤثر في إثبات الحرمات وقد قيل إن المظنونات الداخلة تحت خطر قطعي يجب على العاقل تجنبها ( دنيا .
عن الحسن رضي الله تعالى عنه ) قيل كذا في نسخة وهو السبط وفي أخرى رحمه الله فهو البصري مرسلا ( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ﴿ إن المستهزئين بالناس يفتح لأحدهم باب من الجنة فيقال لهم هلم هلم ﴾ ) أي تعال تعال ( ﴿ فيجيء بكربه وغمه ﴾ ) لظهور أمارات الخزي له ولاقتضاء الرجوع عن باب الجنة ﴿ ( فإذا جاء أغلق الباب دونه فما يزال كذلك ) ﴾ زيادة في هوانه فلعله يكرر الاستهزاء في الدنيا كما يؤيده قوله إن المستهزئين بالناس فجزاء سيئة سيئة مثلها ( ﴿ حتى إن الرجل ليفتح له الباب فيقال له هلم هلم فما يأتيه ﴾ ) لحصول اليأس .
فإن قيل هذا استهزاء فإذا كان حراما فكيف يعذب بما هو محرم قلنا ليس هذا بدار التكليف ويجوز كون حرمته مختصة بالدنيا وأن ذلك مما يقبل النسخ فافهم .
ثم أقول هذا إن لم يتب ولم يلق به مشيئة الغفران وشفاعة من الشافعين ثم إنه بعد ذلك يدخلها وإلا يلزم أن يكون كفرا إلا أن يستحلها ففيه أيضا كلام