باطنها واديان من ذلك لابتغوا ثالثا ، وهكذا بخلاف أبناء الآخرة الذين أحدقوا ببصرهم إلى الدار الآخرة ، وعرفوا ما يقربهم إلى حضرة الله تعالى وما يبعدهم عنها ، وأطال والحديث رواه أيضا ابن عباس والزبير ، وأبو هريرة وبريدة حتى قيل إنه متواتر قال في الإحياء بعد هذين الحديثين ، ولما كانت هذه الجبلة للآدمي مضلة وغريزة مهلكة أثنى الله تعالى ورسوله على القناعة فقال عليه الصلاة والسلام ﴿ طوبى لمن هدي إلى الإسلام وكان عيشه كفافا وقنع به ﴾ ، وقال ﴿ ما من أحد غني ، ولا فقير إلا وتمنى يوم القيامة أدنى قوت في الدنيا ﴾ ، وفي عظته عليه الصلاة والسلام لأعرابي ﴿ اجمع اليأس مما في أيدي الناس ﴾ ، وعن عمر رضي الله تعالى عنه أن الطمع فقر واليأس غنى .
بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٤ · ص ٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي