تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ثم أعلم أنه لا بد بمن اغتيب عنده رجل أو بهت ) عليه من البهتان ( أن ينصره أو يذب ) أي يدفع ( عنه ) غيبته أو بهتانه كما قال ﴿ انصر أخاك ظالما أو مظلوما فقيل كيف أنصره ظالما ؟ قيل تدفع ظلمه ﴾ ( دنيا .

عن جابر مرفوعا ﴿ من نصر أخاه المسلم بالغيب ﴾ ) بأي نصرة كانت فيدخل فيه ما نحن فيه دخولا أوليا ( ﴿ نصره الله تعالى في الدنيا والآخرة ﴾ ) جزاء وفاقا ونصرة المظلوم فرض كفاية إن قدر كما في الجامع ﴿ من نصر أخاه بظهر الغيب وهو يستطيع ﴾ .

قال المناوي هذا إذا لم يترتب على نصره مفسدة أشد من مفسدة الترك فلو علم أو غلب على ظنه أنه لا يفيد سقط الوجوب ونفي أصل الندب بالشرط المذكور فلو تساوت المفسدتان خير وشرط الناصر كونه عالما بكون الفعل ظلما قال الذهبي في التهذيب وأخطأ من رفعه ( شيخ .

عن أنس رضي الله تعالى عنه مرفوعا ﴿ من اغتيب عنده أخوه المسلم فلم ينصره وهو يستطيع نصره أدركه الله في الدنيا والآخرة ﴾ دنيا .

عن أنس مرفوعا ﴿ من حمى ﴾ ) حفظ ( ﴿ عرض أخيه في الدنيا ﴾ ) كمنع من اغتابه وزجر من بهته وبه يظهر محل الاستشهاد لكن تمامه يظهر بحمل إضافة لفظ عرض على الاستغراق كإضافة لفظ أخ وهو الأصل عند عدم قرينة العهد ودليل الجنس ( ﴿ بعث الله ملكا يوم القيامة يحميه من النار ﴾ ) لحفظه أخاه من نار الدنيا أعني الوقوع في عرضه فإنه تعالى غيور يحمي من يحمي عبده ( شيخ .

عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه ﴿ من ذب ﴾ ) أي منع ( ﴿ عن عرض أخيه ﴾ ) شيئا

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٤٢٦