يحتاج إلى الاستحلال مطلقا ) وصلت أو لا هذا على قياس الحقوق المالية فإن من سرق مال أحد يجب الاستحلال بالاتفاق مطلقا والجواب أنه قياس مع فارق لأن المال ملكه وحقه في نفس الأمر بخلاف الغيبة فإنه عند عدم علمه بالغيبة لم يفت منه شيء ولم يحصل له أذى أصلا فليس عليه حق جدا مع أنه على هذا لا يمكن التوفيق بين الحديثين مع المخالفة للثاني منهما فالحق قول الفقيه إذ حينئذ يحصل التوفيق بحمل الأول على الوصول والثاني على عدمه .
كذا ذكر المولى المحشي لا يخفى أن القياس في معرض النص ليس بم قبول لأنه من قبيل الرأي في مقابلة النص لعل الأولى أن يحكم المقام بمسألة حمل المطلق على المقيد أو ترجيح النص الموافق للقياس على ما ليس كذلك ( وعند البعض لا ) يحتاج إليه ( مطلقا بل يكفيه التوبة والاستغفار ) استدلالا بظاهر الحديث الثاني لكن لا يخفى أنه يعارضه الحديث الأول على هذا بل القياس أيضا تدبر .
وعن الإحياء الأصح أنه لا بد من الاستحلال والاعتذار وإن كان غائبا أو ميتا فينبغي أن يكثر الاستغفار له والدعاء ويكثر له من الحسنات وسبيل المعتذر أن يبلغ في الثناء عليه والتودد ويلازم ذلك حتى يطيب قلبه فإن لم يطب قلبه كان اعتذاره وتودده محسوبا له يقابل به سيئة الغيبة في الآخرة .