يعني المجاهر المتظاهر بالفواحش لا غيبة له إذا ذكر بما فيه فقط ليعرف ويحذر وهذا فيمن أظهره وترك الحياء فيه لأن النهي عن الغيبة إنما هو لإيذائه المغتاب وعن البيهقي إسناد هذا الحديث ضعيف ، وإن صح فعلى فاسق معلن بفسقه وعن الذهبي في رجاله مجهول وأورده العراقي في الضعيف وأبو الشيخ بسند ضعيف انتهى ملخصا .
( دنيا .
عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده ) معاوية بن حيدة وجده صحابي نزل البصرة ومات بخراسان ( أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ أتروعون ﴾ ) أتخافون وتحذرون ( ﴿ من ذكر الفاجر متى يعرفه الناس ﴾ ) أي وقت يعرفه الناس إن لم تعرفوهم به ( ﴿ اذكروا الفاجر ﴾ ) الفاسق ( ﴿ بما فيه ﴾ ) من الفجور وهتك ستر الديانة فذكره بذلك من النصيحة الواجبة لئلا يغتر به مسلم فيقتدي به في فعلته أو يضله ببدعته أو يسترسل له فيؤذيه بخدعته وأشار بقوله ( ﴿ يحذره ﴾ ) أي لكي يحذره ( ﴿ الناس ﴾ ) إلى أن مشروعية ذكره بذلك مشروطة بقصد الاحتساب وإرادة النصيحة دفعا للاغترار ونحوه مما ذكر فمن ذكر أحدا من هذا الصنف تشفيا لغيظه أو انتقاما لنفسه أو احتقارا أو ازدراء أو نحو ذلك من الحظوظ النفسانية فهو آثم كما ذكره الغزالي ثم السبكي فيما نقله عنه ولده قال كنت جالسا بدهليز دارنا فأقبل كلب فقلت اخسأ كلب ابن كلب فزجرني الوالد فقلت أليس هو كلب ابن كلب قال شرط الجواز عدم قصد التحقير فقلت هذه فائدة قال في الفيض لم يصح عن بهز بشيء وقال أحمد