حديثه منكر وقال عدي لا أصل له وكل من روى هذا الحديث فهو ضعيف وقال الدارقطني وضعه جارود ثم قيل هذا الحديث سند من يخص الغيبة بذكر العيوب الدنيوية والجمهور حملوا الفاجر على المعلن بفسقه لا على مطلقه ( والإمام الغزالي ضيق حيث لم يشترط السب ولم يلتفت إلى الاهتمام ) بل شرط الكراهة من المغتاب فقط قيل هو مسلك الاحتياط لأن أكثر الأخبار التي حكم فيها رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بوجود الغيبة لم يوجد فيه السب ولم تدل عليه قرينة خصوصا تفسيره عليه الصلاة والسلام الغيبة بقوله أن تذكر أخاك بما يكرهه كما لا يخفى على من تتبع فالأولى الاحتراز عن ذكر سوأة الغير ما لم ينط به فائدة دينية انتهى أقول لا ترجيح بكثرة الحديث عندنا وأن الأصل أن يحمل المطلق على المقيد إن في الحكم واتحد الحكم والحادثة وكانا في الإثبات ، وإن توفيق النصوص لازم عند إمكانه فظهر أن قوله ولم تدل عليه قرينة إن كان عدم القرينة في هذا الحديث فظاهر أنه ليس بلازم وإن مطلقا فليس بمسلم إذ بعض الحديث يكون قرينة للمراد لما في بعض آخر فيه يعلم حال قوله خصوصا إلخ على أن مقتضى التفريع على ما مهده أن يقال بنحو الصواب وأيضا لا يخلو ذلك عن اعتراف مسألة الخصم فافهم
بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٤١٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٤ · ص ٤١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي